منتديات اميه ونسة التعليمية

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

رياضيات . فيزياء .لغات .كل مايفيد الاستاذ و التلميذ وطالب العلم


    الصفات الوراثيه في المولود

    شاطر

    علي
    المشرف
    المشرف

    ذكر عدد الرسائل : 1733
    تاريخ التسجيل : 10/07/2008

    الصفات الوراثيه في المولود

    مُساهمة من طرف علي في 2012-11-16, 18:36


    الصفات الوراثيه في المولود

    من الملاحظ أن المولود ذكراً كان أم أنثى يميل في الشبه إلى أحد أبويه ، وربما امتد هذا الشبه إلى بعض أقاربه من جهة الأم أو من جهة الأب ، وقد قررت السنة النبوية وجه التشابه والاختلاف بين المولود وأبويه ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (جاء رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن امرأتي ولدت غلاماً أسود ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل لك من إبل ؟ قال : نعم ، قال : فما ألوانها ؟ قال : حُمْر ، قال : هل فيها من أورق ؟ قال : إن فيها لوُرْقا ، قال : فأنى أتاها ذلك ؟ قال عسى أن يكون نزعه عرق ، قال : وهذا عسى أن يكون نزعه عرق ) أخرجاه في الصحيحين وهذا لفظ مسلم والأورق هو الأسمر المائل إلى السواد .
    ففي هذا الحديث أشار النبي صلى الله عليه وسلم ، إلى قوانين الوراثة التي اكتُشفت حديثاً ، و التي اكتشف كثيراً منها ( مندل ) ، ففيه شرح للصفات الكامنة المحمولة على المُوَرِّثات ، والتي لم توضع موضع التنفيذ ، لكونها قد سُبقت أو غُلِبَت بمورثات أخرى ، فقد يرث الإنسان صفة من جد أو جدة بينه وبين أحدهما مئات السنين .
    فمن المعلوم أن سر الحياة في هذا الكائن هو الخلية ، وعندما درس العلماء الخلية وتركيبها وجدوا أن مركز الخلية هي النواة التي تمثل الجزء الأهم فيها ، بحيث إن غياب النواة ، يجعل استمرار الحياة مستحيلا ، ثم ذهبوا يستكشفون أسرار هذه النواة في الخلية ، فوجدوا فيها أشكالاً غريبة ، تحب وتتعطش للألوان بشكل كبير ، هذه الأشكال الغريبة هي أشبه بالمقصات أو إشارة ( x ) ، وهي المعروفة باسم الصبغيات أو الكروموسومات ، وهي التي تتحكم في الصفات الفردية في الإنسان ، ووظائف الخلايا وتخصصها ، وتحتوي النواة على ( 23) زوجاً من الكروموسومات .
    والصفات الوراثية التي يأخذها الجنين من أمه أو أبيه ترجع إلى التزاوج الذي يكون بين هذه الأزواج من الموروثات التي تحمل صفات كل الآباء وكل الأمهات ، وهي تظهر في الوليد حسب مشيئة الله تعالى ، فبغلبة الكروموسومات الموجودة في الأب يأتي المولود أكثر شبها به ، وبغلبة كروموسومات الأم تكون صفاتها الموروثة أظهر في المولود .
    وقد يكون المولود بعيداً كل البعد عن مشابهة أحد أبويه ، وذلك لأن الصفات الوراثية - كما يقول علماء الوراثة - نوعان : سائدة ومتنحية ، فإذا كانت متنحية وورثها الولد من الأبوين معاً ظهرت هذه الصفات فيه ، وإن لم تكن ظاهرة في أبويه ، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم ( نزعه عرق ) أي اجتذبه وأظهر لونه عليه .
    وفي حديث آخر بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى أيضاً ، فعن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء ؟ فقال : نعم ، فقالت لها عائشة : تربت يداك وأُلَّت ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دعيها ، وهل يكون الشبه إلا من قِبَل ذلك ؟! إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه ) رواه مسلم .
    وتعبير النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر بالعلو تعبير دقيق ، لأن هذه الصفات إنما تثبت بالغلبة ، فإذا غلبت هذه المورثات ظهرت خصائصها و آثارها في المولود .
    وبهذا تكون هذه الأحاديث قد قررت حقيقة علمية لم تعرف إلا في العصر الحديث ، فإن العلماء لم يتأكدوا من حقيقة الحيوان المنوي و البويضة ، واشتراكهما في الخلق الجديد إلا حديثاً ، بعد اكتشاف المجهر ، وبعد اكتشاف و زرع الصبغيات أو ( الكروموسومات ) ، فصلوات الله وسلامه على من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .ـ
    المصدر: عالم الوراثة


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو 2016-12-10, 05:59